الثورة التونسية ..ثورة 9 أفريل

ثورة 9 أفريل 1938[/] هي عبارة على مظاهرتين بالعاصمة التونسية للمناداة بالحرية وتحديدا بـ"برلمان تونسي". خرجت إحداهما من ساحة الحلفاوين بقيادة علي البلهوانوالأخرى من رحبة الغنم يقودها المنجي سليم. وخرجت المرأة التونسية في تلك المناسبة للتظاهر لأول مرة. سقط العشرات برصاص الاحتلال الفرنسي وأعقبت ذلك حملة قمعية واسعة شملت قيا...دات الحركة الوطنية آنذاك.يتم الاحتفال بهذه الذكرة اليوم في يوم 9 افريل الذي أصبح عيدا وطنيا ويطلق على هذه المناسبة اسم عيد الشهداء.يحيي التونسيون ذكرى حوادث 9 أبريل 1938 الخالدة التي شكلت منعرجا حاسما في مسيرة الكفاح الوطني بل كانت مرحلة هامة لها من الفضل الكثير في الإعداد لمحطات سياسية لاحقة أدت في النهاية إلى نيل الاستقلال وذلك يوم 20 مارس 1956 ثم إعلان النظام الجمهوري في 25 جويلية 1957.واندلعت حوادث 9 أبريل نتيجة خروج الشعب التونسي بكل شرائحه وفئاته وأجياله في مظاهرات كانت أبرزها في ساحة الحلفاوين بقيادة المناضل المرحوم علي البلهوان والأخرى في رحبة الغنم بقيادة المنجي سليم للمطالبة بإصلاحات سياسية وببرلمان تونس يمارس من خلاله سيادته.فكانت النتيجة سقوط عشرات الشهداء والجرحى مع حملة اعتقالات واسعة للقادة والمناضلين السياسيين.[/]Afficher la suite

الشعر الثوري التونسي

بمناسبة الاحتفال بذكرى أحداث 9 أفريل 1938:محمد الدغباجي: 1885-1925 من الخاصيات الفذة للشعر الشعبي أنه يوثق الأحداث اللي تمس الناس في الصميم، و الشاعر يتوصل بشاعريته أنه يعطي لهالأحداث البعد اللي يتجاوز الحدثية و يدخل بيه التاريخ ةو يبقى بفضل هالبلاغة و الخيال الشعري راسخ في الذاكرة أجيال واجيال.شعر المعارك أو كيف ما هو دارج عند الشعرا...ء شعر الخطاري(ج خطرة) أو الملاطم (ج ملطم) و معناها المواجهة من الأغراض اللي خذات مكانة في فترة المقاومة للاحتلال الفرانساوي و تواصل مع الحركة الوطنية باستمرار حتى أوائل الخمسينات.الملاحم اللي ارتبطت بمحمد الدغباجي في المعارك اللي خاضها مع الفرنسيس عديدة، غير أن تبقى القصيدة اللي توصف ملطم مخزن مطماطة من أرقى ما تقال الشيء اللي خلاها تبقى على الألسن و في الذاكرة الجماعية. من سوء الحظ أنه شاعرها اندثر ذكره في القصيدة و ربما كيف العديد من القصائد المناهضة للمستعمر تستر اصحابها تحت غطاء التنكر خوفا من 404 متاع هاك الوقت اللي ما يكتفيش بالجلم وانتقامه غاشم.جو خمسة يقصوا في الجرة*** وملك الموت يراجيو لحقوا مولى العركة المرة*** المشهور الدغباجي***فزعوا خمسة بربايعهم*** تايجيبوا الفلاَّقَةمخزن مطماطة ينجِّيهم*** لثرنهم بنداقةالكيلاني يتحلَّف فيهم*** بحلالة و طلاقهالدَّالة الفلاَّقة نمحيهم*** في واسع رقراقةضربوا الخمسة وحبوا إيديهم*** زفُّوا زفْ تلاقىكذب الوسعة يقصر بيهم*** زي هدير الناقةتاو ان يتلاقوا يقضيهم*** بوسربة شلهاقةزي الذيب يمزِّل فيهم*** ويلالي ويهاجيكان التل يخبَّر بيهم*** وجواب البسطاجي.***فزعوا حمسة فوق حصُنَّة*** من مخزن مطماطةوقالوا هاهي الجرة منا*** وجَوا في اوّل شوَّاطةالدَّغباجي قاعد يستنّى*** طاح لهم وتواطىفيده ستوتي يلدغ سِمَّه*** دار فيهم شاماطةصُبْعَه والقرَّاص يلمَّه*** يعجل ما يتناطىواللي ينُوشَه يا ويل أمَّه*** فاح قتار اشياطهيجي مرمي مصبوغ بدمَّه*** سِمْ منحَّس لاطهمسَرْجِي بيت النار بضمَّه*** وشُغْل الحربي ساجيومولاها كبير آصل وهمة*** وعنده الكيف مقاجي***نهار الخمسة لحقوا خمسة*** و للهم حامي ربِّيصباح إلْ ما زرقتشي شمسه*** اللي يقتُل ما يدِّييا لاحق مكناتك همشة*** ظنِّي فيك مغدِّياللي يصبح منكُمْ ما يمْسَى*** الدغباجي متنبيسرجاها بستوتي نَمْشَه*** لقداهم متفاجيمعاها يتكلم بالرَّمْشَة*** ويحكم بالكِفاجي***جو خمسة يقصُّوا في الجرة*** و ملك الموت معاهمراميهم شيطان بشرَّه*** على تبزيع دماهمقِرْحوا يحسابوها غِرَّه*** يتبشروا بملقاهموقت ان شبح العين تعرَّى*** تَكـُّوا الخيل قداهموالدغباجي فيده حُرَّة*** يسربيلهم في عشاهمسرجاها وخرجت عل برَّة*** في المِلهاد اخذاهمدوَّفْهم كيسان المُرة*** موش من القهواجيالخمسة درجحهُمْ في مرة*** لا من روَّح ناجي.جو خمسة يقصوا في الجرة*** وملك الموت يراجيو لحقوا مولى العركة المرة*** المشهور الدغباجي

الثورة التونسية من جيل الى جيل

حوادث 9 أفريل 1938 في فكر زعيم الشباب علي البلهوان كانت حوادث 8 و9 أفريل 1938 امتحانا للمرحوم علي البلهوان الذي قاد تلك المظاهرة الصاخبة المؤلفة من آلاف التونسيين والتونسيات وقد ألهبهم الحماس الوطني الفيّاض، فهتفوا طويلا في شوارع العاصمة منادين: «برلمان تونسي! برلمان تونسي!» وبذلك أسمعوا المستعمر الفرنسي صوت الشعب الغاضب، صوت المظلومي...ن والأميين والمقصيين والمهمّشين وزفرات المرضى المطالبين جميعا بحقهم وحق تونس في الحرية والاستقلال والكرامة واستعادة الحرية المسلوبة.لقد تأثر المرحوم علي البلهوان بأحداث 8 و9 أفريل، واعتبرها حدا فاصلا بين السّبات والحركة، وبين النوم واليقظة، وبين الخذلان والوعي، فهي أحداث ساهمت في توعية أبناء تونس بضرورة الوقوف صفا واحدا في وجه العدو الفرنسي للمطالبة بحقوقهم في برلمان تونسي وحكومة تونسية وصولا الى الاستقلال، وقد كتب عنها المرحوم الزعيم علي البلهوان مقالات قيمة ودراسات عميقة وكثيرة، وهو الذي ألّف عن الحركة التحريرية وعن الشباب وعن الثورة التونسية، عموما، سواء في كتابه المرجع «تونس الثائرة» أو في غيره من الكتب وأشهر الصحف والمجلات. فلا غرو أن يلقب علي البلهوان بزعيم الشباب أو بزعيم 9 أفريل، فقد ولد في الربيع، وقاد المظاهرة في ذلك الربيع من سنة 1938، وتوفي في الربيع يوم 9 ماي 1958 بعد أن تحرّرت البلاد ونال الشعب استقلاله.ولقد كان ذلك الرجل رحمه اللّه شجاعا وجريئا، صادقا ووطنيا نظيفا الى أبعد الحدود، صريحا صادقا من غير تحفّظ، إنه يهاجم الاستعمار جهرا، ويشهّر بأعماله الدنيئة وبتصرّفاته الوحشية تجاه أبناء شعبنا، ولم يخش السجون ولا المنافي ولا الإقصاء من قبل المستعمر الفرنسي، وظلّ يبثّ الوعي في صفوف الشباب تلاميذ وطلبة وفي جموع الشعب، في كل الاجتماعات، وينشر أحسن المقالات على صفحات أكبر المجلات وفي كل كتب ومقال وخطب كان يتوخّى الصراحة دون مراوغة أو مجاملة ويبسط قضايا المجتمع، ويؤدي دور المثقف على أحسن ما يرام.لقد استغلّ المرحوم علي البلهوان كل المناسبات (إبّان فترة الاستعمار) ليدعو الناس الى مواصلة النضال، والى العمل والجهاد والاجتهاد من أجل إحلال التونسي المقام اللائق، به، ودعا الى التعلّم والقضاء على الأمية، ووجّه تلاميذه وكل الشباب الى العلم، وحثّ الأثرياء من أبناء الوطن الى التوقف قليلا عن جمع المال وأن يجودوا بالتبرّع الى المحتاجين بالمال حتى يتمكن الفقراء من مواصلة دراساتهم، داخل تونس وخارجها، ولا أدلّ على ما نقول من ذلك النداء الذي توجّه به، في جريدة «الزهرة» سنة 1947 لمؤازرة الطلبة التونسيين حتى يكملوا تعليمهم، بمناسبة تنظيم «يوم الطالب» من (جمعية قدماء الصادقية) بعنوان مؤثر رنان: «جودوا على العلم»، جاء فيه قوله: «العلم غذاء النفوس، والأمة الجاهلة جسد بلا روح، وآلة مسخرة، الجهل عبودية ورقّ، والشبيبة التونسية تدعو أمتها الى كسر الأغلال، وفكّ الرقاب من تلك العبودية.. الجهل ظلام وضلال.. فهل يبقى أبناؤنا في الظلام وهم يسعون الى إخراجنا الى النور؟ وهل نبخل ببعض المال الضئيل على من سيأتي إلينا بكنز لا يفنى فنضيع الحاضر والمستقبل؟».* هويةلقد واصل الزعيم علي البلهوان الكفاح في أحلك فترات معركة التحرير والقمع الاستعماري بروح الثائر وعزم المناضل وصدق الغيور على وطنه وشعبه، وواصل بعد ذلك العمل والبذل في سبيل تركيز مقومات الدولة، إبّان الاستقلال، ولكن المنية لم تمهله، فمات ولم يبلغ الخمسين من عمره، وقد ترك أطيب الأثر في الشعب التونسي وفي الوطنيين الصادقين، وخلف رصيدا هائلا من المقالات والمؤلفات تبيّن مدى وطنيته وحبّه لتونس وتفانيه من أجل شعبها، وتظهر ثقافته العالية، وحسّه الوطني العالي، وغيرته على طلبته وتلاميذه وتوعيتهم، كما يتضح مما كتب في أهم الجرائد والمجلات غيرته على هويته العربية الاسلامية إحياء لمقاصد الشريعة الاسلامية، وإظهار الوجه الناصع للفكر الاسلامي من خلال كتابه «ثورة الفكر أو مشكلة المعرفة عند الغزالي»، وهو بذلك يقدم للشباب أمثلة حية للمجدّدين المفكّرين الأحرار الذين جاهدوا في سبيل نشر الدين الصحيح، باعتباره أحد مقومات الشخصية التونسية حتى يجنّب أبناءنا التفسّخ أو الذوبان في الغير. ولقد كان للمرحوم علي البلهوان أسلوب خاص في الكتابة والخطابة فريد من نوعه، بحيث كان لخطبه الحماسية وقع كبير في النفوس، وتأثير عميق لدى السّامعين أو القرّاء، وفي ذلك يقول المرحوم محمد الفاضل بن عاشور متحدثا عن خصائص كتاباته: «لم يزل مرانه الخطابي يمدّ روحه، وسموّ ثقافته يرفع بيانه، وسعة مطالعته ودراسته للأدب تهذب تعبيره، حتى أصبح بين أقرانه الخطيب الممتاز الذي لا ينازل طول نفس، وسلامة تركيب وفصاحة لفظ وبلاغة جملة.وقد صدق عميد المناضلين أستاذنا الكبير المناضل الرشيد ادريس الذي التقيت به بمكتبه منذ يومين فقط، للتثبّت من معلومة تاريخية (وما أجمل المعلومات الصحيحة الواضحة) حيث قال عن الزعيم علي البلهوان: «إنه كان رجل فكر وأخلاق ولعله كان مثل الكثيرين من أبناء جيلنا أو أكثر منا بقليل، إنه رجل إعلام إنه كان يرجو ويتمنّى أن تنعكس في المجتمع التونسي كل ما انتفى من آراء مثالية درسها في دروس الفلسفة والآداب. وحلم بها وهو شاب ولكنه كان يرى الواقع يتطور بالبلاد وأهلها يشاد ما يشاد ويشوه ما يشوه ويقام ما يقام ويهدم ما يهدم، وما أيسر الهدم وأصعب البناء، لقد كان البلهوان في آخر أيام حياته وهو أول رئيس لبلدية تونس العاصمة والمسؤول على مصير معالمها أمام مشكلة ترمز الى التحول الذي كان حاصلا في تونس وهي مشكلة هدم معالم قائمة وشوارع كاملة في حين أن حركة البناء بطيئة وباهظة.هذه على كل حال لمسة وفاء موجزة ومختصرة نحو زعيم ومناضل كبير وركن من أركان نهضة تونس الحديثة، ومجاهد في سبيل استقلال تونس، توفي بعد 754 يوما من حصولنا عليه، مات لا يملك مسكنا ولا رصيدا ضخما في البنوك ولا شريكا أو مساهما في رؤوس أموال الشركات أو مالكا لأشهر الضيعات الفلاحية أو أكبر وأضخم العقارات والعمارات، وكان موته إثر نوبة قلبية أصابته ذات يوم، فتوقّف نبضه ولكن روحه باقية خالدة مرفرفة بيننا نستلهم منها مزيد البذل وروح العطاء لخدمة هذا الوطن العزيز الذي استشهد من أجله آباؤنا وناضل من أجله آباؤنا وأجدادنا، ونحن كلّما استعرضنا السيرة الذاتية لمثل ذلك الزعيم علي البلهوان أدركنا الخدمات الجليلة وسلوك أبطال تونس المكافحين من أجل الحصول على استقلال شعبنا، وأصبح من الواجب علينا أن نتأمّل جيدا في سيرتهم وسلوكهم وجليل مآثرهم، وصادق إنتاجهم ومخلفاتهم الاعلامية والفكرية والنضالية التلقائية لنجلي عنها غبار النسيان، إشادة بدورهم الطلائعي وترحما على أرواحهم الطاهرة الزكية.Afficher la suite

الحقيقة الكاملة: الحكومة الخفية في تونس

قبل كل شيء، من خلال طرحي للمقال أنا لا أدعو أحدا لتصديقه. هذه الحقيقة الكاملة لما حصل و مازالت تكتمه الحكومة على الشعب. لا تسؤلو عن مصدر، فلن تجدوا لكلامي مصدرا. لكن المتابع للأحداث يمكنه بسهولة الإستدلال على الحقيقة دون إنتظار روايات الجناة و المتهمين. إن صدقت فمرحبا و إن كذبت فانتظر رواية الجناة في تونس7 إن أتت. أعرف أن العديد سيسخرون من كلمة "ماسونية" لجهلهم بالمشروع العالمي. ليست عليهم ملامة إلا أنهم لا يجهدون انفسهم بالبحث و المطالعة.. هذا لا يهم فسؤحاول بسط لمحة عن الماسونية وما علاقتها بموضوعنا.

الماسونية هي منظمة سرية عالمية تمكنت المنظمة الصهيونية العالمية من السيطرة عليها في اواخر القرن 18 ومنذ ذلك التاريخ و هي تعمل لصالح الصهاينة و في خدمة أهدافهم. و ماهي أهدافهم؟ هدفهم السيطرة على العالم و تهيئة المجال لمنقذهم (المسيح  الدجال) تحت شعار "النظام العالمي الجديد". سخرت في خدمة الماسونيين وسائل متعددة لتحقيق هدفهم منها السياسية الإقتصادية الثقافية العلمية و العسكرية. عرفت هذه المنظمة نشاطا في الوطن العربي أواخر القرن التاسع عشر و أوائل القرن العشرين. و كانت خاصة في منطقة المغرب العربي التي كانت حينها تحت الإستعمار. كان نشاطها في تونس تحت رعاية من الجنرال لافايات، و كان أبرز المتأثرين بها الحبيب بورقيبة. تمكنت الماسونية من المحافظة على نفوذها في تونس حتى بعد نهاية النظام البورقيبي. بل و تطور نشاطها و كبر عدد أعضاء محفلها الذي كان يقام في ضواحي العاصمة وخاصة في المرسى.

الآن نعود، إلى الماضي القريب. بالتحديد 14 جانفي 2011، بينما كان الشعب التونسي يسطر التاريخ.. لنرى ما كان يحصل في الخفى:
كمال مرجان قريب بن علي و سفير تونس السابق في الأمم المتحدة و المرشح الأبرز للبيت الأبيض. كمال مرجان كان في باريس، في زيارة صداقة و أخوة لماسون فرنسا. السبب هو بحث الوضع الخطير في تونس بعد ما وصلت الإحتجاجات الشعبية إلى العاصمة. النتيجة كانت أن بن علي أصبح كرت محروق و لا ينفع بعد اليوم كرئيس لتونس بعد استنفاذه لكل محاولات إعادة السيطرة. وماهو الحل؟ الحل هو إبعاد بن علي و تهريبه إلى خارج تونس سرا، و الإعلان عن إنتقال السلطة للوزير الأول و ذلك لجس النبض إذا كان يمكن لبن علي العودة أو أن ردة فعل الشعب ستكون الرفض. الهاتف يرن و الخطاب يملى على الغنوشي. مساء 14 جانفي السلطة تنتقل إلى الرئيس المؤقت محمد الغنوشي بعد أن تعذر على بن علي أداء مهامه.
الخطة أ: هدوء الأجواء و عودة بن علي إن عاد الهدوء للشعب هذا ما يبرر الإتصالات الهاتفية التي كانت تحدث بين بن علي و الغنوشي.
الخطة ب: هو ما حصل في اليوم التالي بعد عودة الشعب للشارع، إنتقال السلطة إلى رئيس البرلمان فؤاد المبزع و تشكيله لحكومة تجمعية.

موجة الإحتجاجات الشعبية مازالت متواصلة. هنا الولايات المتحدة تدخل على الخط.. تزود الحكومة التجمعية بالخبرات الأمريكية، أحدث الخبرات من مختبرات المخابرات الأمريكية. إستراتيجيا الصدمة، أو ما عرف لاحقا عندنا بالقناصة. و الهدف منها هو بث الرعب و الفزع في قلوب التونسيين المسالمين. مكنت التقنية الجديدة من لحظات رد نفس للحكومة. و لكن سرعان ماعاد الشعب للإنتفاض من خلال إعتصام القصبة الأول. هذا لم يعجب الولايات المتحدة التي سارعت بإرسال خبير الفتن مبعوث خارجيتها لشؤون الشرق الأدنى جيري فيلتمان الذي كان سبب الفتن في كل من لبنان و العراق. في تونس، مجتمعنا يملك خصائصه المميزة. فليست لنا طوائف و لا أعراف، لا نملك إلا ثغرت ضئيلة يمكن أن تدخل منها فتنة وهي الجهويات، خاصة و أن الإسلاميين مازالوا خارج تونس. بهذا عملت الحكومة التونسية على نشر الجهويات في الإعتصام و ذلك لتفريقه. فشلت الخطة، فكانت الخطة البديلة إرشاء المعتصمين ليعودوا إلى بيوتهم أو إرشاء متساكني المناطق القريبة من القصبة لتفريق الإعتصام. الخطة البديلة لم تنجح، فخرج رشيد عمار في خطابه الشهير ليطمئن التونسيين بأنه سيتولى حماية الثورة.

كمال مرجان كان في الحكومة المؤقتة، لكن مرجان إستقالة ليلة فقط قبل إقالة الحكومة المؤقتة! ألا يثير ذلك التعجب؟ لكن كيف للرئيس المستقبلي أن يلوث ماضيه بأنه مقال من حكومة مؤقتة.. المهم، أن الغنوشي يقيل الحكومة المؤقتة و يعين حكومة تصريف أعمال. كان أغلب أعضائها تكنوقراط، لكن هناك حدث سبق تعيين الحكومة المؤقتة. تعيين بوريس بويان السفير السابق لفرنسا في العراق إبان الحرب، تعيينه كسفير لفرنسا في تونس. السفير يجتمع بالغنوشي و في اليوم التالي يتم إعلان الحكومة الجديدة. الحكومة التي كانت تضم رجال أعمال متفرنسين.. و على علاقة مباشرة بالمحفل الماسوني الفرنسي.

بعد قرابة الشهر من العمل المتواصل على إتلاف الوثائق و التلاعب بالشعب الذي مازال يظن ان ثورته نجحت، جاء حوار أحمد الونيس الذي بدأ يعيد الشكوك إلى الواجهة. فعاد إعتصام القصبة ثانية، الإعتصام الذي كان الوعي الشعبي فيه قد تبلور و عرف الشعب بأغلب أطيافه أن الثورة قد تسرق، و لكن ما جهله العديد أن الثورة سرقت من 14 جانفي. الولايات المتحدة لم تقف مكتوفة الأيدي فأرسلت هذه المرة بعثة كاملة من الكونجرس. و كثرت تحركات بوريس بويان الذي إتصل بالوزراء و قام بمقابلات مع فؤاد المبزع و الغنوشي. المباحثات كانت لإيجاد خطط جديدة بعد فشل الفتنة و الإغراء المالي. الخطة كانت إثارة الفوضى و تأليب الرأي العام على الإعتصام. لكن الإعتصام كان شديد التأطير، لهذا فسيكون من الأفضل لو كان في مكان حساس و قريب و تحت أنظار الحكومة لتحسن السيطرة على الموقف. أين يكون هذا المكان غير وزارة الداخلية؟ وهذا ما حدث تماما. كانت الفوضى و أعمال العنف التي كانت تقترب شيئا فشيئا من الإعتصام الذي حافظ على الهدوء على الرغم من تهديد الجيش بالإنسحاب مرارا و تكرارا.

الغنوشي هنا لم يعد قادرا على تقبل الضغط. كما أنه يمكن أن يضحي بمنصبه لحماية النظام، النظام الذي سيعيده عاجلا أم آجلا. يستقيل محمد الغنوشي، و يطلق رصاصته و هو المصطلح الجديد للثورة المضادة التي كان لابد لها من الظهور للعيان، مصطلح الأغلبية الصامتة. و هو صناعة أمريكية تم إستغلاله أول مرة في حرب الولايات المتحدة على الفايتنام، حيث كان أغلب الشعب الأمريكي رافضا. المهم أن هذه كانت نقطة فصل تبرز أن النظام كان قد نظم أموره و أعلن الحرب على الثورة بطريقة علنية بعد أن كانت الحرب خفية.

الباجي قايد السبسي، أحد واضعي النظام البوليسي في تونس و رفيق درب الحبيب بورقيبة الماسوني. كان قد أعد نفسه ليكون أحد قواد المرحلة بعد صورة المناضل البطل التي صور بها نفسه في لقاءته التلفزية قبل أن يصبح وزيرا أول. الباجي قايد السبسي أيضا صديق فؤاد المبزع. العمل هنا أصبح نفسيا، خاصة مع خبرة البورقيبيين و من بينهم قايد السبسي على الإقناع من خلال فنون التلاعب و الخطابة. الخطأ هنا هو أن السياسية الهرمين في تونس، لم يفهموا أن الشباب التونسي سنة 2011 ليس شباب أحداث الخبز أو الإستقلال. لم يدركوا مدى إطلاع الشباب على الخبايا و مدى تحليلهم للوقائع و مدى وعيهم. السبسي وعد 1000 وعد ولكنه لم ينفذ إلا وعدا واحد، ألا وهو هيبة الدولة. في الحالات الطبيعية، تكون هيبة الدولة هي هيبة الشعب. لكن عندما يكون قائل العبارة هو من أبرز واضعي النظام البوليسي فالوضع يختلف. حيث تصبح هيبة الدولة مرادفا لإهانة الشعب. المهم أن الوعود لم تنفذ فالبوليس السياسي مازال ينشط، و التجمع أصبح 4 أحزاب، و الجناة مازالوا طلقاء...

عدد مهول من الأحزاب بلغ 51 حزبا، وزير داخلية تجمعي و كاتب عام للحكومة تجمعي و هيئة عليا لتحقيق أهداف الثورة أغلب أعضائها تجمعيون. و أحزاب معارضة صورية من أيام بن علي تجمعية.. المهم أن الكأس قد فاض وعاد الإعتصام مرة ثالثة. وهذه المرة، كانت الفتنة جاهزة.. الإسلامية و العلمانية. إذا ماذا بقي؟ بقي قمع الإحتجاجات و إخراجها في صورة إعلامية سوداء لتأليب الرأي العام. في نفس الوقت، دعم الإعتصام المضاد في القبة. و الذي سيكون مناسبة لكمال مرجان بمواصلة حملته الإنتخابية.

إذا الثورة أحبطت بانقلاب، و المأساوي أننا سنحتفل بتاريخها كل سنة مثلما كنا نحتفل بتاريخ إنقلاب بن علي.
الآن سيتساءل الكثيرون عن سبب حديثي عن الماسونية في بداية المقال.. الإجابة:
كمال مرجان ماسوني
محمد الغنوشي ماسوني
فؤاد المبزع ماسوني
أحمد الونيس ماسوني
الهادي البكوش ماسوني
عبد الله قلال ماسوني
الباجي قايد السبسي ماسوني
المحفل الماسوني الفرنسي أكبر محفل في أوروبا
المحفل الماسوني الأمريكي أكبر محفل في العالم
كمال مرجان سيكون رئيس تونس وحملته تتلقى تمويلات من الولايات المتحدة الأمريكية. 51 حزبا للتشويش على التونسي، و الإسلاموفوبيا لفتح المجال لعودة الدولة العلمانية. الدولة التي كدت تفقد فيها ملامح الهوية العربية الإسلامية في وقت من الأوقات.

هناك من سيسخر من كلامي لكن سيأتي اليوم الذي ستعودون فيه للمقال و تقرؤون فيه ما حصل لنا. فطال الدهر أم قصر، سيكتب التاريخ حقيقة ما حصل. هذه الحقيقة قبل فوات الأوان، ورجائي الوحيد أن نعود لكتابة تاريخنا بأنفسنا و أن لا ندع قلم غيرنا يسطر مستقبل أجيالنا التي ستسخر منا كما سخرنا من جيل 1987..
سؤال أحمق، هل تطلب من الجاني القصاص للمجني عليه؟ أو تطلب من تجمعي منع التجمعيين من النشاط السياسي؟ أو تطلب من واضع النظام البوليسي حل البوليس السياسي و إنهاء القمع؟ أو تطلب من رموز الفساد محاسبة رموز الفساد؟ هذا حال التونسي اليوم و هي نكت تراجيدية كنا نرويها سابقا على جيراننا الليبيين. لكن أثبت الزمن أننا الأغبياء و أنهم العظماء
في النهاية، ترحما على الشهداء الأبرار و رسالة لهم أننا لن نستكين في تحقيق ما سعو إليه و أن دمهم لن يذهب هدرا. و ماضاع حق وراءه طالب.

اعتماد بطاقة الإقامة لمشاركة أبناء تونس بالخارج في انتخاب المجلس التأسيسي

صرّح السيد غازي الغرايري عضو بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي في تونس أن جميع التونسيين المقيمين بالخارج من حقهم المشاركة في انتخابات المجلس التأسيسي المقرّر في 24 جويلية المقبل، ويستطيع هؤلاء القيام بالحق الانتخابي باستعمال بطاقة الإقامة (carte de séjour) وهي تضاهي بطاقة التعريف الوطنية كوثيقة هوية رسمية بالنسبة للمواطنين المقيمين في مختلف ولايات الجمهورية.وفي هذا السياق قرّرت الهيئة التي يترأسها السيد عياض بن عاشور وتضم 130 عضوا تمكين أبناء تونس بالخارج من حق المشاركة في تحديد مصير البلاد السياسي ما بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع بدل الإقصاء والتهميش ،باعتبار أنّ هؤلاء جزء هام داخل النسيج الاجتماعي والسياسي للبلاد . والجدير بالذكر سوف تعتمد عملية الانتخاب ببلادنا على بطاقة التعريف الوطنية عملا بالعناوين المدونة فيها ،لكن في حالة انتقال الشخص من منطقة أخرى لأسباب مهنية أو مشاغل أخرى مثل تغيير الإقامة ولم يتمكن من تغيير بطاقة تعريفه الوطنية بالعنوان الجديد بإمكانه الاتصال بالهيئة والاستظهار بشهادة إقامة مما يمكنه من إدراج اسمه في الدائرة الانتخابية أين يُقيم بدل التنقل إلى مسقط الرأس أو مقر الإقامة المُدرج في هويته لممارسة حقه الشرعي في انتخاب المجلس التأسيسي الذي سيتولى وضع الدستور الجديد للبلاد .

هل يكون " أحمد بالنور " وزيرا جديدا للداخلية في حكومة السبسي ؟

علمت " التونسية " أنّ السيد الباجي قائد السبسي الوزير الأول المؤقت من المنتظر أن يعلن هذا اليوم عن تشكيلة حكومته المؤقتة التي قد تحمل في طياتها تغييرا على مستوى وزارة الداخلية حيث علمنا أنّ اسم السيد أحمد بالنور مدير الأمن السابق الذي كان عاد من منفاه في باريس إلى تونس بعد هروب الرئيس المخلوع ، طفا اسمه على السطح و قد يكون الوزير الجديد للداخلية .

خاص: مجلس الوزراء يحسم ملف العمال العرضيين في قطاع البلديات عبر مرسوم خاص بهم

جرت اليوم إتصالات مكثفة بين عبد السلام جراد الأمين العام لإتحاد الشغل وكل من الوزير الأول الباجي قائد السبسي ووزير الداخلية الحبيب الصيد من أجل إيجاد حل للإضراب المتواصل لعمال البلديات منذ ايام ما جعل عدة مدن تونسية تعيش حالة لا تطاق من إنتشار القمامة في كل مكان .
وعلمنا أن وزارة الداخلية  أعدت مرسوما ستعرضه على مجلس الوزراء المقبل الذي قد ينعقد يوم الثلاثاء القادم وسيتضمن المرسوم قرارا بمبدأ ترسيم إستثنائي للعمال العرضيين بوزارة الداخلية فقط وهذا المرسوم يهم هؤلاء العمال دون بقية العمال العرضيين الموجودين بالآلاف في مؤسسات عمومية اخرى.
وكانت وزارة الداخلية قد تقدمت اليوم بمقترح يقضي بإصدار بلاغ يعلن عن هذه القرارات إلى حين تجسيدها عبر مرسوم خاص إلا أن الجامعة العامة للبلديات رفضت البلاغ قبل أن يصدر قرار مجلس الوزراء .
يذكر أن قرابة 15ألف عامل عرضي في وزارة الداخلية تحصلوا على قرارات الترسيم لكن الوزارة الأولى رفضت القرار بإعتباره يتعارض مع قانون الوظيفة العمومية وسيصدر هذا المرسوم ليعطي إستثناء لفائدة عمال وزارة الداخلية فقط.

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Macys Printable Coupons | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة